الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
331
شرح الرسائل
الكف فعليا وزمان الابتلاء بالحائض استقباليا حتى يكون التكليف في مورد العلم الإجمالي فعليا على كل تقدير ( إذ الترك قبل الابتلاء حاصل بنفس عدم الابتلاء ) بمعنى أنّ ترك وطي الحائض قبل الحيض أمر قهري حاصل بمجرد عدم الحيض ( فلا يطلب بهذا الخطاب ) لأنّ طلبه تحصيل للحاصل . وبالجملة ( كما أنّه « خطاب » مختص بذوي الأزواج ولا يشمل العزاب إلّا على وجه التعليق « إن تزوّجتم وابتليتم بالحائض فاعتزلوا النساء في المحيض » فكذا من ) تزوّج و ( لم يبتل بالمرأة الحائض . ويشكل الفرق بين هذا وبين ما إذا نذر أو حلف في ترك الوطي في ليلة خاصة ثم اشتبهت بين ليلتين أو أزيد ) فإنّهم أوجبوا الاحتياط هنا مع أنّ شبهة عدم فعلية التكليف على كل تقدير آت هنا أيضا ( ولكن الأظهر هنا وجوب الاحتياط ، وكذا في المثال الثاني من المثالين المتقدمين ) لفعلية التكليف فيهما على كل تقدير بخلاف مثال الحيض ، غرضه أنّ الظاهر أنّ حرمة المعاملة الربوية وكذا وجوب الوفاء بالنذر تكليفان مطلقان أي غير مشروطان بمجيء زمان أو غيره أي الظاهر أنّ المكلّف بمجرد الاشتغال بالتجارة تكون حرمة المعاملة الربوية فعلية في حقه ، وبمجرد النذر يكون وجوب الوفاء فعليا ، ولا مانع من كون التكليف فعليا والمكلّف به استقباليا . ألا ترى أنّ الواجبات المعلّقة وجوبها فعلي مع أنّ وجودها معلّق على أمر غير مقدور كالحج بعد الاستطاعة فإنّ وجوبه فعلي مع أنّ وجوده موقوف على دخول أيّام الحج ، وحينئذ فإذا علم بحرمة إحدى الليالي أو احدى المعاملات ، والفرض كون كل منها محل الابتلاء في موطنه فيكون التكليف فعليا على كل تقدير فيجب الاحتياط ، وأمّا حرمة وطي الحائض فمشروطة بوصف الحيض والمشروط لا يتقدم على الشرط ، فعند العلم الإجمالي بالحيض لا تكون الحرمة فعلية على كل تقدير ( وحيث قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة التدريجية فالظاهر جواز